أمسية رمضانية رائعة فى الاحتفال بذكرى زعماء الوفد – بدراوى ” النحاس اعتذر لضابط صغير أخطأ فى حقه أمام قيادات الشرطة” – شردى ” الوفد لا يبتسم و لكن يظهر أنيابه”

رمل الوفد – 27/8/2010

نظمت اللجنة العامة بالإسكندرية أمس الخميس الموافق 26 أغسطس 2010 حفل الإفطار الرمضانى السنوى متزامناً مع الاحتفال بذكرى زعماء الوفد الراحلين سعد زغلول و مصطفى النحاس و فؤاد سراج الدين. و كان ضيوف شرف الإحتفال هم الأستاذ فؤاد بدراوى نائب رئيس الحزب و محمد مصطفى شردى نائب الشعب و المستشار الإعلامى للحزب و الأستاذ سعد أبو السعود المحامى رئيس اللجنة العامة للإسكندرية و عضو الهيئة العليا سابقاً الذين تم استقبالهم بباقات الورود.

و بعد الإفطار الذى حضره لفيف من الوفديين من الإسكندرية و المحافظات بقاعة الأميرات بكورنيش الإسكندرية بدأت مراسم الاحتفال بمجموعة من الأشعار ألقاها الشعراء الدكتور سامح درويش و أ. وائل سويدان ز أ. محمد عليبة. و قامت اللجنة العامة بتسليمهم شهادات تقدير نظراً لمساهمتهم المتميزة فى الاحتفال.

و عقب الفقرة الأدبية ألقى الدكتور محمد عبده أبورابح رئيس اللجنة العامة للإسكندرية و عضو الهيئة العليا و الأستاذ محمد السنباطى سكرتير عام اللجنة و أحمد الشريف رئيس لجنة الشباب بالمحافظة كلمات رحبوا فيها بالضيوف .

فؤاد بدراوى وسط الحضور

فؤاد بدراوى وسط الحضور


و ألقى فؤاد بدراوى كلمة عن الزعيمين الراحلين سعد زغلول و مصطفى النحاس اللذين تشابها فى كل شيىء: فى المبادىء و الزعامة الوطنية و تواريخ الميلاد و والوفاة حيث توفى الأول فى 23 أغسطس 1927 و توفى الثانى فى 23 أغسطس 1965. كما أن كلاهما تخرج فى كلية الحقوق و عملا بالقضاء ثم تركا القضاء و تفرغا للعمل الوطنى و كلاهما نفى إلى سيشل ثم إلى مالطة و الحديث عنهما ليس أمراً حزبياً.

و لقد خرجت جموع الشعب فى أحلك الظروف تودع مصطفى النحاس عام 1965 إبان الحكم الناصرى و هى تردد “اشكى الظلم لسعد يا نحاس” و ” لا زعيم بعدك يا نحاس”. و لقد ذاكر أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ فى مقال له بجريدة الأهرام أن سعد زغلول كان زعيماً فذاً دعا الأمة للوحدة الوطنية فاستجابت و رفع المصريون علم الوحدة الوطنية الهلال مع الصليب حتى قال القمص سرجيوس و هو يرد على ادعاء الإنجليز بأنهم أتوا لحمية الأقلية القبطية أنه يضع يده فى يد إخوانه المسلمين للقضاء على الأقباط و تبقى مصر حرة متحدة مستقلة.

و أضاف بدراوى أن من أشهم مقولات سعد زغلول ” دولة الظلم ساعة و دولة العدل إلى قيام الساعة” و ” الق فوق القوة و الأمة فوق الحكومة”. فلم يكره الإنجليز مصرياً كما كرهزا سعد زغلول فاعتقلوه و نفوه مرتين و لكن الشعب أرغمهم على الإفراج عنه فى المرتين.

و يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعى أن الأمة وضعت فى سعد ثقتها المطلقة و تأكدت زعامته بشكل غير مسبوق من قبل أن يكون له أى منصب رسمى أو سلطان إلا سلطان المحبة فى القلوب.

أما مصطفى النحاس فكان رسولاً للوطنية و نبياً للحرية و خاض معارك نضالية للدفاع عن الدستور و استقلال الإرادة الوطنية فظل طوال 25 عاماً يكافح من أجل الإستقلال و الدستور و الوحدة بين مصر و السودان صامداً أمام البطش و الطغيان و الفساد.

و روى بدراوى واقعة اعتذار النحاس باشا عندما كان رئيساً للوزراء لفؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك عندما غضب سراج الدين و تقدم باستقالته من الوزارة بسبب إهانة النحاس لأحد صغار ضباط الداخلية. و قبل سراج الدين اعتذار النحاس باشا أمام مجلس الوزراء بشرط أن يعتذر للضابط الصغير بنفسه. بأخلاق الفرسان التى تعترف بالخطأ حين تخطىء أعتذر النحاس فى مكتبه للضابط و قبل جبهته أمام حشد من قيادات الداخلية.

ثم ألقى الأستاذ سعد أبو السعود كلمة أكد خلالها أنه لم يستطع الإعتذار عن هذه المناسبة رغم ظروفه بسبب اعجابه بسعد و انتمائه للوفد كذلك لأنه يكن معزة خاصة للسنباطى الذى عمل معه عندما كان رئيساً للجنة الإسكندرية و خاصةً بعد أن علم بمشاركة فؤاد بدراوى.

و قال أبو السعود أنه إذا كان محمد على هو صانع الدولة المصرية الحديثة فأن سعد زغلول هو الذى نهض بالشعب المصرى نفسه. و كانت شعبيته طاغية منذ أن كان عضواً فى اللجنة التشريعية و يرشح نفسه فى الانتخابات فى دائرتين و يكتسح فى الدائرتين معاً. و أضاف أبو السعود أن كل الإصلاحات بعد عام 1952 لم تكن محل قبول من الأمة و أن الفرق بين ثورة 1919 و انقلاب 1952 هو أن الأولى أبرزت فى الناس حب الغير و حب الوطن فأبدع المصريون فى كل مكان.

و طالب أبو السعود قيادات الوفد الجديدة بالإهتمام بقضية التعليم و الوحدة الوطنية و أنهى كلامه بأنه لا يوجد صراع بين الحضارات و لكن بين الثقافات لأنه لا توجد سوى حضارة واحدة هى حضارة الإنسانية.

شردى يلقى كلمته و فى الخلفية صورة زعماء الوفد

شردى يلقى كلمته و فى الخلفية صورة زعماء الوفد


و اختتم الكلمات محمد مصطفى شردى نجل القطب الوفدى و فارس صحافة المعارضة مصطفى شردى الكلمات. و بدأ شردى حديثه قائلاً ” لم آت لأحدثكم عن ثورة 1919 و لكن لأحدثكم عن ثورة 2010 و 2011 التى سيقودوها الوفد” و أضاف أن الشعب ينتظر الوفد و أنه يعد مع الصحوة الجديدة أن الوفد سينقذ مصر كما أنقذها عام 1919.

و أضاف شردى معقباً على الرواية التى قصها بدراوى عن اعتذار النحاس للضابط أن الحزب الوطنى يجب أن يعتذر ل 84 مليون مصرى تضرروا بسبب سياساته. و أضاف أن ويلات الحروب أهون مما نراه الآن.

و قال أن يوم انتخابات رئاسة الوفد 28/5/2010 ستحتفل به الأجيال القادمة فالجميع فوجىء بانتخابات نزيهة تبادل بعدها الرئيس السابق و الرئيس الحالى التهانى مما أوقع الحزب الوطنى فى ورطة و حرج بعد أن أوهم الجميع أنه لا انتخابات نزيهة فى مصر حتى انتخابات الجمعيات الأهلية. و عندما أعلن بدراوى انسحابه من الترشح لمصلحة السيد البدوى أظهر أن كرسى الرئاسة ليس كل شيىء و أن العمل لا يحتاج لمناصب.

و قال شردى أن شعب أصبح همه هو حل مشاكله منذ صحوه من النوم بحثاً عن مياه لغسل الوجه أو مواصلات للحاق بالعمل و 80% من الشعب لديهم تأمين صحى لا يستخدمونه لأنهم يموتون فى مستشفياته و على الرغم من أننا لدينا حضارة 7000 سنة إلا أننا فشلنا فى وضع مناهج للثانوية العامة. و طالب شردى المعارضة أن تنزل الشارع للناس بعد أن أصبحت مثل الديناصورات التى تنقرض لتشارك الناس يداً بيد لواجهة رموز الفساد. و أضاف أن التغيير إن لم يأت بالذوق فسيأتى بالعافية.

و قال شردى أن حزب الوفد لا يبتسم كما يظن البعض و لكن يظهر أنيابه التى هى أنياب الشعب.

و أضاف أن الحزب الحاكم من المفترض أن يكون حريصاً على مصر لأن الانفجار القادم لن بفرق و ستعم الفوضى بعد أن نفذ صبر الناس و لكن للأسف سيهرب الفاسدون يطائرتهم و لكننا سنبقى بجوار هذا الشعب الذى لا ينام و لكنه يصبر.

و طالب شردى الحضور أن يساندوا مرشحى الوفد فى انتخابات مجلس الشعب القادمة ليفوزوا و يصل صوت الإسكندرية إلى صناع القرار فى مصر خاصةً و أن الوفد لديه برنامج متكامل و رؤية تغيرت أكثر من مرة وفقاً للمتغيرات على الساحة و إن كان التطبيق أهم من الرؤية.

و اختتم شردى حديثه بأن الوفد باختصار معناه أن يعود الحق لأصحابه و أن يكون القانون هو السائد و أنه لا يوجد استمرار فى موقع مدى الحياة و أن الشعب يختار و المسئولون يسمعون للشعب و يخدمونه و أن الوفد معناه أن تكون الحكومة فى خدمة الشعب

أدار اللقاء أ. صبرى السيد و أدار الندوة الشعرية د. خالد البوهى أعضاء هيئة مكتب الحزب بالإسكندرية و شهد الحفل تغطية إعلامية مكثفة.

شردى مع بعض الحضور و يظهر فى الكادر محمد البوشى و وليد المهدى أعضاء هيئة مكتب الرمل

شردى مع بعض الحضور و يظهر فى الكادر محمد البوشى و وليد المهدى أعضاء هيئة مكتب الرمل

بدراوى و سعد أبو السعود خلال الإفطار

بدراوى و سعد أبو السعود خلال الإفطار

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s